السيد علي الطباطبائي

272

رياض المسائل

والتحرير والمنتهى ( 1 ) من تعميم معاطن الإبل الوارد في النصوص إلى مطلق المبارك ، مع اختصاصها عند أكثر أهل اللغة بمبرك الإبل حول الماء ، لتشرب علا بعد نهل ، مع إشعار تعليل المنع الوارد في النبوي بأنها جن خلقت من الجن به ( 2 ) وقريب منه الصحيح : عن الصلاة في مرابض الغنم . فقال : صل فيها ، ولا تصل في أعطان الإبل ، إلا أن تخاف على متاعك الضيعة ، فاكنسه ورشه بالماء وصل ( 3 ) . فتدبر ، مع أن المحكي عن العين والمقاييس ما يوافق هذا . ( وبين المقابر ) على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامة من تأخر ، وفي ظاهر المنتهى وعن الغنية الاجماع عليه ( 4 ) ، للنهي عنه في النصوص المستفيضة ، المحمول على الكراهة ، جمعا بينها وبين غيرها من المعتبرة . ففي الصحيحين : عن الصلاة هل تصلح بين القبور ؟ قال : لا بأس ( 5 ) . خلافا للمحكي عن الديلمي ، فأفسد أخذا بظاهر النهي ( 6 ) . وفيه نظر ، لضعف سند المشتمل عليه عدا الموثق : عن الرجل يصلي بين القبور ؟ قال : لا يجوز ذلك ، إلا أن يجعل

--> ( 1 ) تحرير الأحكام : كتاب الصلاة في مكان المصلي ج 1 ص 33 س 12 ، ومنتهى المطلب : كتاب الصلاة في مكان المصلي ج 1 ص 265 س 31 . ( 2 ) السنن الكبرى للبيهقي : كتاب الصلاة باب ذكر المعنى في كراهية الصلاة . . . ج 2 ص 449 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب مكان المصلي ح 2 ج 3 ص 443 . ( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في مكان المصلي ج 1 ص 244 س 27 ، وغنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة في مكان المصلي ص 493 س 34 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب مكان المصلي ح 1 و 4 ج 3 ص 453 . ( 6 ) المراسم : كتاب الصلاة في أحكام المكان ص 65 .